عبد الوهاب بن علي السبكي
35
طبقات الشافعية الكبرى
ويجاب بأن معنى « لشهادتنا » كشهادة شاهدنا وما هو إلا واحد نعم المدعى اثنان . ( تسمية الحاكم الشهود ) كان ابن سريج يذهب كما حكاه الماوردي في الحاوي في باب ما على القاضي في الخصوم والشهود إلى رأي أهل الكوفة أن الأولى للحاكم إذا ثبت الحق ألا يسمى في سجله الشهود بل يقول ثبت عندي بشهادة من رأيت قبول قولهما احتياطا للمحكوم له فإنه متى سماهما فتح باب الطعن والقدح عليه والمعروف عن الشافعية قاطبة عكسه احتياطا للمحكوم عليه وأنه يقول ثبت عندي بشهادة فلان وفلان والمسألة على علو شأنها غير مصرح بها في شرح الرافعي ولا كتب المتأخرين والخلاف فيها في الأولوية وأي الأمرين فعل كان سائغا كذا ذكر الماوردي في باب ما على القاضي في الخصوم والشهود ولكن رأيت الدبيلي صرح في كتاب أدب القضاء بأن الخلاف في الوجوب وهذه عبارته اختلف أصحابنا هل يجب ذكر أسامي الشهود أم لا على وجهين منهم من قال يجب أن يذكر وهو أولى لطلب المشهود عليه جرحهم وذكرهم خير له ومنهم من قال إذا قال الحاكم شهد عندي جماعة عدول أرضاهم وعرفتهم أو قال سألت عن عدالتهم فرجعت المسألة إلى تزكيتهم وعدالتهم فقبلت شهادتهم جاز وإن لم يذكر أسامي الشهود انتهى وصرح الروياني في البحر بالوجهين أيضا وأنه لا يجوز إبهام الحجة على أحدهما وإلى وجه المنع أشار إليه الرافعي بقوله وفى فحوى كلام الأصحاب إشارة إلى وجه مانع من إبهام الحجة ذكره عند الكلام في القضاء بالعلم